الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

199

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الموجب له ، لقوله تعالى « 1 » ، ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » . وفيه أنّه في كلّ مورد ، يكون الإعادة والقضاء وتدارك ، ما أتى على طبق الطريق ، المنكشف خلافه ، حرجيّا ، نقول به ، لكن لا يوجب ذلك ، في كلّ مورد كشف الخلاف ، نعم يوجد نادرا ، مورد يكون التدارك حرجيّا ولكن لا كليّة له ، فالدّليل أخصّ من المدّعى . الوجه الرّابع : بعد كون ، معنى حجّية الطرق والامارات ، منجّزيّتها ، عند الإصابة ومعذريّتها ، عند الخطاء ، وتكون حجّيتها ، متوقفة على الوصول بالمكلّف ، بمعنى أنّه وصلت إليه حجّيتها ، بحسب الكبرى والصغرى ، تكون حجّة مثلا ، إذا علم بحجّية البينة ، وقامت على نجاسة شيء ، يجب الاجتناب عنه ، ومنجّز عليه ، عند الإصابة وعذر عند الخطاء ، وتقدّم على الأصل الجاري ، على خلافه ، فبعد كون المراد ، من الحجيّة ما قلنا ، يظهر لك ، انّ انكشاف الخلاف ، في الحجّية ، امر غير معلوم ، لانّه لو انكشف ، عدم حجيّة ، ما توهم حجّيتها ، فليس معنى ذلك ، انكشاف خلافها ، بل معناه ، سقوطها عن الحجّية ، بمعنى انّها كانت ، قبل ذلك منجزة ، عند الإصابة ، معذّرة عند الخطاء ، ولا تكون فعلا ، بعد قيام الحجّة ، على خلافها حجّة ، اى له ، أثر الحجّية وهو المنجّزية والمعذّرية ، فيكون مورد قيام الحجة الثانية ، على خلاف الحجّة السابقة ، من قبيل تبدّل الموضوع دائما ، وبناء عليه ، لا ينكشف مخالفة الحجّة السابقة ، مع الواقع ، حتّى يقتضي القضاء ، أو الإعادة ، لانّ الحجة الثانية ، تقتضى سقوط الحجّة الأولى ، من حين قيامها لا انكشاف مخالفة الأولى ، مع الواقع في ظرفها . وفيه أنّ حجّية الحجّة وإن كانت بالوصول ، ومع الوصول ليس معناها ، الّا

--> ( 1 ) سورة الحج ، الآية 78 .